|
|
خبايا الترويج على الـFM
|
ارسل لصديق |
|
|
الأستديو احتياج هام لتأسيس شركة إعلان صغيرة لكن له بدائل
خلقت إذاعات محلية تعمل على الموجة القصيرة FM الكثير من فرص العمل للشباب الفلسطيني بصورة مباشرة، كالعمل فيها، أو غير مباشرة كالعمل في صناعة إعلاناتها الإذاعية. وتأسست لهذا الغرض شركات إعلان صغيرة.
وخطت صناعة الإعلان الإذاعي في فلسطين نتيجة ذلك خطوات واعدة لا سيما أن هناك ما يزيد عن 30 إذاعة محلية خاصة تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة، غير أن توقيت تاريخ انطلاق هذه الإذاعات اختلف، ففي الضفة بدأ عمل إذاعتها المحلية قبل تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، أما في غزة فلم تظهر الإذاعات الخاصة (عددها عشرة)، إلا منذ عامين فقط.
مقومات الشركة
يحتاج تأسيس شركة إعلان صغيرة في فلسطين إلى ترخيص من الجهات الرسمية المختصة، ثم إيجاد المكان المناسب الذي يحتاج بدوره إلى مقومات، أهمها وجود أستديو تسجيل. وبسبب ارتفاع سعر تأسيس الأستديو يمكن الاستعاضة عن ذلك بتسجيل الإعلان في أستديو آخر مقابل مبلغ يتفق عليه.
ويوضح سعد كريّم -مدير شركة أمجاد للإنتاج الفني بغزة- أن إقامة أستديو صغير يكلف حوالي (5000 دولار)، ومكوناته:
1- جهاز حاسوب متطور جدا بمواصفات خاصة يتفق عليها مع مهندس حاسوب (1800-2000 دولار)
2-برنامجا حاسوب يتم شراؤهما، الأول يختص بالهندسة الصوتية، والآخر برنامج إيقاعي وتكلفتهما 1000 دولار.
3-مكان معزول صوتيا، تقدر تكلفة المتر المربع الواحد بـ200 دولار.
4- أثاثات بـ500 دولار.
5- لاقط صوت (مايك) يتراوح سعره بين 200 دولار و1200 دولار.
أما عبد الكريم حبّوش -مدير شركة مشارق للإنتاج الإعلامي، مالك أكبر أستديو تسجيل بقطاع غزة- فيقدر تكلفة إقامة أستديو متطور كبير بما بين 30-40 ألف دولار، موضحا في الوقت ذاته أن صانع الإعلان الإذاعي لا يشترط أن يمتلك أستديو حيث يستطيع تسجيله في الأستديوهات الأخرى.
ويرجع ارتفاع سعر الأستديو المتطور لسببين: الأول نظام العزل الصوتي الذي يكلف كثيرا، ثم ارتفاع سعر الأجهزة، حيث يقول حبوش: إن الأستديو المتطور يحتاج لجهاز "مكسر" ديجيتال مع ملحقاته ويبلغ سعره (عشرة آلاف دولار على الأقل)، وكذلك أجهزة حاسوب ذات مواصفات خاصة ومتطورة جدا قد يصل سعر الواحد منها إلى 5000 دولار، وشراء برامج حاسوب أصلية يصل سعر بعضها إلى أكثر من 1000 دولار. ويوجد بقطاع غزة 3 أستديوهات للتسجيل الإذاعي و5 أستديوهات مماثلة بالضفة الغربية.
ولا يقتصر الأمر على الأستديو، فشركة الإعلان الصغيرة تحتاج إلى كوادر بشرية، يقدرها أصحاب الشركات العاملة في هذا المجال بالتالي:
- موزع موسيقي متخصص، راتبه بين 300 -400 دولار شهريا.
- مهندس صوت أو فني صوت ماهر: 300 -400 دولار شهريا.
- مشرف فني ذو تجربة فنية عالية كي يتمكن من الإشراف على من يقوم بتأدية الإعلان: 300-400 دولار شهريا.
- موزع موسيقي وشاعر ومؤدون، ويعمل هؤلاء بالقطعة أو حسب الاتفاق مع الشركة.
الأرباح
يوضح كريم أن صناعة الإعلان مربحة للغاية، لكنها تحتاج إلى شخصيات "متفتحة وبارعة بالتسويق" وتستطيع المنافسة بشكل صحيح، وتقوم بدراسة السوق بشكل جيد.
بينما يقدر عبد الكريم حبوش نسبة الربح عن كل إعلان ما بين 20-25%، موضحا أن الشركة تحصل على عائد مادي مقابل تصميم الإعلان، وكذلك مقابل بثّه في الإذاعات.
ويحصل حبوش على مبلغ 300 دولار مقابل تصميم الإعلان ويحصل على امتيازات من بعض الإذاعات مقابل بث الإعلان، تختلف من إذاعة لأخرى، ويبلغ متوسط سعر بث الإعلان لمرة واحدة في الإذاعات التجارية المحلية 5 دولارات، وبالطبع الإعلان يبث أكثر من مرة يوميا.
دورة العمل الإعلاني
ويشرح حبّوش دورة العمل الإعلاني حيث يتم في البداية الحصول على الإعلانات عن طريقين: الأول: من خلال مندوبي التسويق الذي يجلبون الإعلانات من التجار، والآخر من التجار أنفسهم الذين يتوجهون إلى الشركة.
ويتم بعد ذلك توقيع عقد بين الشركة وصاحب الإعلان يتضمن شرحا كاملا لسعر تصميم الإعلان، وعدد الإذاعات التي سيذاع عبرها، وعدد مرات البث اليومي، وكذلك مدة الحملة.
كما يتم الاتفاق مع صاحب الإعلان على الخطوط العريضة للإعلان، وبعد ذلك تؤخذ بيانات المنتج والحملة الإعلانية وتعرض على مؤلف الشركة (الشاعر)، حيث يضع الفكرة، ويستلمها المخرج الذي يضع لها السيناريو والحوار، ثم يأتي دور موزع الموسيقى ثم تنقل للأستديو لتسجيل الإعلان الذي يعرض بعد ذلك على صاحب السلعة كي يبدي رأيه فيه قبل أن تتم عملية البث.
ويؤكد حبوش أن صناعة الإعلان في فلسطين تتطور بشكل سريع، ويرجع العوائق التي تقف في وجه هذه الصناعة إلى الاحتلال الإسرائيلي الذي تسبب في خلق أوضاع أمنية واقتصادية صعبة.
تقويم
يرى سعيد البيطار رئيس جمعية المخرجين الفلسطينيين بغزة أن مضمون وشكل الإعلانات الإذاعية الفلسطينية ما زال ضعيفا جدا -رغم وجود بعض الإعلانات الجيدة- واصفا بعضها بأنها "تنتهك الذوق العام" وأن بعضها يشعره بالخجل.
ويستدرك قائلا: "رغم السلبيات فإن هناك بوادر تشير إلى إمكانية تطور صناعة الإعلان في فلسطين، بسبب زيادة الاهتمام بهذه الصناعة وزيادة العاملين بها".
ويوضح أن الإعلان الإذاعي -رغم صغر مدته- يحتاج لمقومات "في الحبكة والمعالجة والتعريف" لا تختلف عن مقومات أي عمل فني آخر مثله مثل فيلم السينما ومسلسل التلفزيون، مضيفا: "الثلاثون ثانية الخاصة بالإعلان لا تختلف عن ساعة الفيلم الوثائقي أو السينمائي والذي مدته ساعة أو ساعتان".
وأضاف قائلا: "للأسف الشديد الإذاعات تتعامل مع الإعلان كسلعة استهلاكية تهدف لجلب المال بغض النظر عما إذا كان الإعلان يؤثر على الذوق العام أم لا، وهل يبتذل الثقافة الفلسطينية أم لا، وهل يقدم الإعلان بشكل مهني أم لا.. إن الإعلانات الجيدة تظل قليلة ونادرة".
السطو الثقافي
وهاجم البيطار بشدة ما أسماه ظاهرة سرقة إبداعات الغير حينما يقوم منتجو الإعلانات بسرقة ألحان أغان عربية ويقومون بإسقاطها على الإعلانات، معتبرا ذلك "سطوا ثقافيا".
وأَضاف: هذا اللحن المسروق له أصحاب وامتيازات، وحتى إن كان صاحبه متوفى فإن له ورثة من حقهم مقاضاة السارقين.
وأوضح أن سرقة الألحان العربية تشير إلى مدى "الضعف والكسل الذي يعانيه القائمون على صناعة الإعلانات"، حيث إنهم "استسهلوا" هذه العملية، وفضلوها على عملية ابتكار الأفكار الجديدة والخاصة بهم.
وينصح البيطار بضرورة التخصص في مجال الإعلان عبر تأسيس وكالات إعلانات متخصصة تقوم على صناعته بشكل مهني وعلمي، تصنع الإعلان بناء على دراسات وأبحاث متخصصة تضفي جوا من الاحترام والاحتراف على هذه الصناعة. وأضاف: "نحن بحاجة لمختصين ومفكرين ومثقفين يقومون على هذه الصناعة".
الإعلان الإذاعي.. كعلم
يوضح د. قحطان العبدلي، وأخوه د. سمير في كتابهما "الدعاية والإعلان" أن الإذاعة من أقدم وسائل الإعلام المستخدمة في الإعلان وأنها تتمتع بمزايا تجعلها وسيلة إعلانية جذابة، ومنها الاستفادة من الصوت البشري الذي يوحي بالصدق وحيوية الحياة ويسهم في عملية الاقتناع بالأفكار.
ووفقا للعبدلي تتمتع الإذاعة بالمرونة حيث يتم تغيير الرسالة الإعلانية أو توقيتها بسهولة، بالإضافة إلى انتشار ظاهرة الاستماع للإذاعة بين كافة فئات المجتمع.
ويؤكد الكتاب أهمية اتباع التخطيط الجيد للحملات الإعلانية، معتبرا ذلك أمرا هاما وضروريا لنجاح تلك الحملات.
ومن الخطوات الأساسية لتكوين الحملة الإعلانية:
1- الغرض من الإعلان: ويقصد به توضيح فئة الجمهور المستهدف من الحملة الإعلانية، حتى يمكن حصرها وتحليل كافة المعلومات والبيانات الخاصة بها مثل فئة العمر والجنس والدخل.. إلخ.
2- تحديد الأهداف الإعلانية: حيث يجب تحديد الأهداف بدقة حتى يتسنى تنفيذها.
3- تحديد المبالغ المخصصة للحملة.
4- تصميم الرسالة الإعلانية بما يتوافق مع الجمهور المستهدف وأهداف الحملة وطبيعة السلعة.
5- تقدير الوقت الملائم للبدء بتنفيذ الحملة الإعلانية.
ومن مراحل تخطيط الحملة الإعلانية:
1- تحليل السوق وجمع المعلومات الكاملة عن السلعة والجمهور.. إلخ، قبل البدء في التنفيذ.
2- تحديد الأهداف الإعلانية.
3- تحديد مخصصات الإعلان.
4- تنمية الإستراتيجية المتعلقة بالجوانب الآتية:
أ. اختيار الوسيلة الإعلانية.
ب. تصميم الرسالة الإعلانية.
ج. تحديد شكل الحملة الإعلانية.
د. جدولة الحملة الإعلانية من حيث الحجم والتكرار.
5- تنفيذ الحملة الإعلانية.
6- متابعة الحملة الإعلانية وتقويم نتائجها.
تحرير الإعلان
يعد تحرير الرسالة الإعلانية -حسب كتاب الأخوين العبدلي- من أهم مراحل النشاط الإعلاني الناجح، حيث يعبر عن النواحي الابتكارية الخاصة بتحديد الفترة التي سيتضمنها الإعلان ومحتوياته.
ووفقا للكتاب فيجب دوما البحث عن المدخل الابتكاري الذي ينطوي على محاولة تقديم أفكار جديدة وترجمتها إلى أعمال تنطوي على الإبداع، معتمدا على التعبير الذاتي، ومستخدما أساليب التخيل المختلفة للوصول إلى العمل المبدع. ويعتمد هذا على مهارات كاتب الرسالة في تقديم الأفكار الخلاقة.
كما يجب على محرر الرسالة أن يبحث عن معلومات حول السلعة، ومعرفة مكوناتها، ومستوى جودتها واستخداماتها والمنافع التي تقدمها السلعة، ومقارنتها مع السلع الأخرى، وسعرها ومعلومات عن المستهلكين المتوقعين، ودخلهم المتوقع.
|
|
فهرس المواضيع |
ارسل لصديق |
|
|