رزقك على الإنترنت - التصاميم الإعلانية

ارسل لصديق

النموذج الثاني هو المهندس عبد الله الفوزان (كويتي)، حصل على بكالوريوس هندسة كهربائية من جامعة "ويست فريجينيا" عام 96-97 بتقدير امتياز.

وكان سؤالنا الأول له عن وظيفته الحكومية فأجاب: إننا كمواطنين في مجتمعات خليجية نخضع لأنظمة حكومية غير ذاتية الإيراد في معظمها، وتعتمد على الإنتاج النفطي في التمويل العام؛ لذا فالوظيفة -والحكومية منها بالأخص- هي الهدف الأمثل والآمن؛ حيث إنها مضمونة ما بقيت الدولة، وأعمالها لا تستدعي جهودا استثنائية وخبرات فذة!!

ويتابع الفوزان قائلا: عملت بوزارة المواصلات كعضو في مشروع يهدف إلى تطوير أنظمة فرز المراسلات البريدية في الدولة؛ حيث حولت إلى نظام آلي مبرمج حديث متبع فقط في 9 دول في العالم، وبعد مرور عام من العمل تم إكمال المشروع في الوقت الذي تزامنت فيه تغييرات الجهاز الوزاري التي حملت معها تباينات خططية أدت إلى تجميد المشروع؛ وهو ما أرغمني على الاستقالة.

البداية

لم ييئس.. فقد قرر الاستفادة من هوايته القديمة، وهي الرسم في عمل مكتب خاص للتصاميم الإعلانية والفنية. وكان الفوزان قد حصل وهو صغير على جائزة حكومية في الرسم عام 1982، ونمى موهبته باستخدام الكمبيوتر في رسوماته، ويقول عن مشروعه: السبب الرئيسي لاتجاهي للكمبيوتر هو الأدوات التي أسخرها لإتمام أعمالي من خلاله بسرعة ودقة، بالإضافة إلى التوافقية مع الأنظمة السائدة عالميا؛ حيث إن مجال عملي هو التصاميم الفنية والإعلانية التي تتضمن تصميم الشعارات والإعلانات والدعايات.

ويتابع الفوزان: قمت بإعداد دراسة الجدوى مع شخص ذي خبرة سابقة بنفس المجال المطلوب، وقد بلغ رأس المال التأسيسي 23 ألف دولار، جزء منها تمويل بنكي، ولم يتحقق منها أي أرباح حتى الآن، وذلك وفقا لدراسة الجدوى أيضا؛ حيث بدأ المشروع منذ 7 أشهر فقط في إطار ما يسمى بالبداية الباردة عند البعض (cold start).

وعن المشاكل التي تواجهه يقول: المشكلة الوحيدة هي تجاهل معظم الزبائن معايير الجودة؛ وبالتالي صعوبة تبرير الكلفة بالنسبة لهم، لكن إن شاء الله أتوقع نتائج طيبة في المستقبل، وأنوي الدخول في أعمال فنية أخرى، مثل المجسمات الإعلانية المعتمدة على الجرافيك والفلاش بشكل موسع للصحف والإصدارات الخاصة.

ويعتبر الفوزان أن دور الإنترنت كبير في مشروعه؛ فمن خلاله يطالع أحدث ما توصل له العالم في مجال الجرافيك، ويتعرف على منافسيه ومستواهم، كما يقيس متطلبات السوق، علاوة على الاستفادة الحقيقية من الشركات العالمية الكبرى التي تعرض تصاميمها وأحدث التقنيات على مواقعها على الإنترنت.

ويقدم الشاب الكويتي نصيحة للشباب العربي بأن يبدأ بوظيفة لفترة كافية لتأسيس مالي متزن، واكتساب خبرة سوقية وإدارية تمكن من البدء في مشروع ناجح، ويجب أن يكون مجال المشروع متوافقا مع الخبرة الوظيفية.

البعض متمسك بالحكومة

في مقابل النموذجين السابقين هناك العديد من الشباب الكويتي يتمسك بالوظيفة الحكومية، ويرفض الاتجاه للقطاع الخاص رغم تشجيع الحكومة لدمج الشباب في القطاع الخاص، وأنشأت خصيصا برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة الذي يهدف إلى "تكويت" الوظائف بما يتناسب مع التركيبة السكانية.

ويعتبر الباحث محمد جبر مبارك الحامد في دراسة له أن النظرة الاجتماعية المتدنية من قبل العمالة المواطنة تجاه بعض المهن تعيق اتجاه الشباب للقطاع الخاص، ويضيف الباحث أن عدم وجود ضمانات كافية في القطاع الخاص التجاري تجعل العامل الكويتي يعزف عن العمل في هذا القطاع.

لكن محمد جبر يشير إلى أن النظرة المتدنية للعمل في القطاع الخاص في سبيلها للزوال، ولكن تحتاج بعض الوقت، والدليل على ذلك أن نسبة 23% من الباحثين عن عمل من الكويتيين لا يرون أي مانع للعمل في أي نوع من الوظائف.

على أي حال لا تنتظر وظيفة حكومية.. وابدأ عملك الخاص لتفجر فيه طاقاتك.. وتستخرج رزقك بنفسك، وابحث عنه في أي مكان حتى ولو على الإنترنت.

فهرس المواضيع | ارسل لصديق

 Learn Forex
 Business Articles
 Software

www.fun4arab.biz

Fun4Arab.biz - All Rights Reserved 2008

 

eXTReMe Tracker